الشيخ سيد سابق

70

فقه السنة

بيع ربح ما لم يضمن . وأن المشتري الذي باع ما اشتراه قبل قبضه يماثل من دفع مبلغا من المال إلى آخر ليأخذ في نظيره مبلغا أكثر منه ، إلا أن هذا أراد أن يحتال على تحقيق قصده بإدخال السلعة بين العقدين ، فيكون ذلك أشبه بالربا . وقد فطن إلى هذا ابن عباس ، رضي الله عنهما ، وقد سئل عن سبب النهي عن بيع ما لم يقبض ، فقال : ( ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ ) . الاشهاد على عقد البيع أمر الله بالاشهاد على عقد البيع فقال : ( وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد ) ( 1 ) . والامر بالاشهاد للندب والارشاد إلى ما فيه المصلحة والخير . وليس للوجوب كما ذهب إليه البعض ( 2 ) . قال الجصاص في كتاب أحكام القرآن : ( ولا خلاف بين فقهاء الأمصار أن الامر بالكتابة

--> ( 1 ) سورة البقرة آية رقم 282 . ( 2 ) ممن ذهب إلى أن الاشهاد واجب في كل شئ ولو كان شيئا تافها : عطاء ، والنخعي ، ورجحه أبو جعفر الطبري .